على ربانى گلپايگانى
283
ايضاح الحكمه ترجمه و شرح بداية الحكمه ( فارسى )
الفصل السابع في العلّة الغائيّة و هي الكمال الأخير الذي يتوجّه إليه الفاعل في فعله . فإن كان لعلم الفاعل دخل في فاعليّته ، كانت الغاية مرادة للفاعل في فعله ؛ و إن شئت فقل : كان الفعل مرادا له لأجلها ، و لهذا قيل : إنّ الغاية متقدّمة على الفعل تصوّرا ، و متأخّرة عنه وجودا . و إن لم يكن للعلم دخل في فاعليّة الفاعل ، كانت الغاية ما ينتهي إليه الفعل ؛ و ذلك : أنّ لكمال الشيء نسبة ثابتة إليه ، فهو مقتض لكماله ؛ و منعه من مقتضاه دائما أو في أكثر أوقات وجوده ، قسر دائمي أو أكثريّ ، ينافي العناية الإلهيّة بإيصال كل ممكن إلى كماله الّذي أودع فيه استدعاؤه ؛ فلكلّ شيء غاية هي كماله الأخير الّذي يقتضيه ؛ و أمّا القسر الأقلّيّ ، فهو شر قليل ، يتداركه ما بحذائه من الخير الكثير ، و إنّما يقع فيما يقع في نشأة المادّة بمزاحمة الأسباب المختلفة .